‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراجم شخصيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراجم شخصيات. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 23 مارس 2026

السيرة الذاتية للأستاذ الدكتور صبحي عبد المنعم محمد أبوزيد / التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية / مصر .

السيرة الذاتية 

للأستاذ الدكتور/ صبحي عبد المنعم محمد أبوزيد



أولاً : البيانات الشخصية :
الإسم : صبحي عبد المنعم محمد أبوزيد
الوظيفة : أستاذ بقسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية

ثانياً : المؤهلات العلمية :
1 – ليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم جامعة القاهرة سنة 1973م
2 – ماجستير في التاريخ الإسلامي عام 1986م بتقدير " ممتاز " من كلية دار العلوم – جامعة القاهرة عن موضوع " الحسبة في التاريخ الإسلامي " دراسة مقارنة لكتابي نهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيزري والحسبة في الإسلام لابن تيمية " وقد طبعت الرسالة في كتاب تحت عنوان : الحسبة في الإسلام بين النظرية والتطبيق ونشرتها دار رياض الصالحين للنشر والتوزيع بالفيوم سنة 1994م
3 – الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من كلية دار العلوم – جامعة القاهرة سنة 1993م بمرتبة الشرف الأولى عن موضوع " العلاقات المصرية الحجازية في عهد الفاطميين والأيوبيين وتأثيرها السياسي والحضاري " وقد طبعت الرسالة تحت عنوان : العلاقات بين مصر والحجاز زمن الفاطميين والأيوبيين ونشرتها دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 1993م

ثالثاً : التدرج الوظيفي :
1 - عين مدرساً مساعداً بقسم التاريخ الإسلامي بالكلية بتاريخ 14/6/1990م
2 – عين مدرساً بذات القسم بتاريخ 29/4/1992م
3 – عين أستاذا مساعدا بذات القسم بتاريخ 29/11/2000م
4 – عين أستاذا بذات القسم بتاريخ 12/7/2009م

رابعاً : الدورات التدريبية :
1- دورة استخدام المكتبات الرقمية المنعقدة بكلية الهندسة – جامعة الفيوم في الفترة من 6 – 7 أبريل 2009م 0
2- دورة مشروعات البحوث التنافسية بمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات بجامعة الفيوم في الفترة من 12-14/4/2009م
3- دورة معايير الجودة في العملية التدريسية بمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات بجامعة الفيوم في الفتــــرة من 26 – 28 /4/2009م
4- دورة أخلاقيات البحث العلمي بمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات بجامعة الفيوم في الفترة من 5-7/4/2009م
5- دورة نظام الساعات المعتمدة بمركز تنمية قدرات أعضاء هيئــــة التـــدريس والقيــادات بجـامـعة الفــيـــــوم في الفـــتــــــرة مـن 10 -12/5 /2009م
6- دورة إدارة الفـريق البـحثي بمركز تنـميـة قـدرات أعضـاء هيئـــة التــدريس والقيــادات بجامعـــة الفيـــوم في الفتـــــــــــــــرة من 19 -21/5/2009م

خامساً : المؤلفات العلمية :
1 – العلاقات بين مصر والحجاز زمن الفاطميين والأيوبيين – دار العربي للنشروالتوزيع بالقاهرة سنة 1993م
2 – تاريخ ابن أبي الهيجاء – تحقيق ودراسة – دار رياض الصالحين للنشر والتوزيع بالفيوم سنة 1994م
3 – تاريخ مصر السياسي والحضاري من الفتح الإسلامي حتى عهد الأيوبيين – دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 1994م
4 – الحسبة في الإسلام بين النظرية والتطبيق – دار رياض الصالحين للنشر والتوزيع بالفيوم سنة 1994م
5 – إمارة الأكراد الهذبانية في إربل – بحث نشر بمجلة " ندوة قسم التاريخ الإسلامي " كلية دار العلوم جامعة القاهرة 0العددالحادي عشر1994م
6 – دراسات في تاريخ الشرق الإسلامي – دار رياض الصالحين للنشر والتوزيع بالفيوم سنة 1994م
7 – الشرق الإسلامي زمن المماليك والعثمانيين – دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 1995م
8 – المجتمع الحجازي في العصر المملوكي – دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 1996م
9 – دراسات في تاريخ المغرب العربي – دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة 1997م
10 – منهج المقريزي في كتابه " اتعاظ الحنفا " بحث نشر بمجلة كلية دار العلوم بالفيوم وألقي في المؤتمر العلمي الثاني سنة 1997م
11 – المغول والمماليك – السياسة والصراع – دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 2001م
12 – الأوضاع السياسية للإمارات التركمانية في جنوب آسيا الصغرى بحث ألقي في المؤتمر الدولي بأكاديمية العلوم بدولة تركمانستان في الفترة من 22 إلى 26 فبراير 2011م ونشر بمجلة المؤتمر
13 – دراسة نقدية لأهم المصادر لتاريخ الإمارات التركمانية – دار الفيروز للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 2002م
14 – تقي الدين الفاسي – رائد المؤرخين الحجازيين – دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة سنة 2002م
15 – المؤرخ ابن فهد ومنهجه في التأليف التاريخي في ضوء كتابه " اتحاف الورى بأخبار أم القرى " بحث نشر بمجلة كلية دار العلوم – جامعة الفيوم – العدد الثاني عشر - ديسمبر 2004م
16 – النظم الإسلامية السياسية والإدارية والعسكرية – دار الرشد للنشر والتوزيع بالرياض – المملكة العربية السعودية سنة 2004م
17 – دراسات في السيرة النبوية الشريفة – دار الرشد للنشر والتوزيع بالرياض – المملكة العربية السعودية سنة 2004م
18 – دراسات في تاريخ الدولة العثمانية – دار الرشد للنشر والتوزيع بالرياض – المملكة العربية السعودية – سنة 2005م
19 – إمارات الطوائف في آسيا الصغرى –بحث نشر بمجلة ندوة التاريخ الإسلامي بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة – العدد التاسع عشر سنة 2005 م
20 – المستشرق برنارد لويس ومنهجه في دراسة التاريخ الإسلامي – بحث نشر بمجلة كلية دار العلوم بالفيوم – العدد الصادر في 13 يونيو سنة 2005م
21 – الحياة الاقتصادية في مصر زمن سلاطين المماليك – بحث نشر في مجلة كلية دار العلوم بالفيوم سنة 2005 م
22 – أمراء بني دلغادر وعلاقتهم بالدولة المملوكية – بحث نشر بمجلة كلية الآداب – جامعة أسيوط – العدد الصادر سنة 2005م
23 – المؤرخ علم الدين البرزالي ومنهجه في التأليف التاريخي في ضوء كتابه " المقتفى على كتاب الروضتين " بحث ألقي في المؤتمر العلمي العاشر لكلية دار العلوم بالفيوم المنعقد في الفترة من 22 -23 أبريل سنة 2008م ونشر بمجلة الكلية الصادرة في نفس العام
24 – الوزير الفاطمي اليازوري – أعماله الداخلية والخارجية وأثرها في تدعيم الدولة (442 – 450 هـ /1050 -1058م ) بحث ألقي في المؤتمر الدولي للفلسفة الإسلامية المنعقد بكلية دار العلوم جامعة الفيوم في الفترة من 27 – 29 أكتوبر 2008م ونشر بمجلة الكلية
25 – الحياة الاجتماعية في المدينة المنورة زمن سلاطين المماليك – بحث نشر بمجلة كلية دار العلوم – جامعة الفيوم العدد العشرون ديسمبر 2008م
26 – السياسة الخارجية لدولة المغول الإيلخانية (654- 744هـ /1256 – 1244م ) بحث نشر بمجلة كلية الآداب – جامعة أسيوط
27 – أمير التركمان أوزون حسن وأعماله الداخلية والخارجية في آسيا الصغرى – بحث ألقي في المؤتمر الدولي المنعقد بأكاديمية العلوم بدولة تركمانستان في الفترة من 22 – 26 فبراير 2011م ونشر بمجلة المؤتمر
28 – دراسات في تاريخ الدولة العباسية (العصر العباسي الأول ) 132 – 232 هـ / 749 – 846 م) وصدر عن دار العلم والإيمان بالفيوم سنة 2014م
29 – دراسات في تاريخ الأندلس الإسلامي – الناشر دار العلم والإيمان بالفيوم سنة 2014م
30 – المصادر الأولى للتاريخ الإسلامي – الناشر دار العلم والإيمان بالفيوم سنة 2014م


سادساً: المؤتمرات العلمية :
1 – رئيس لجنة الإعداد والتقديم للمؤتمر العلمي الأول بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم والمنعقد في الفترة من 3-4 مايو سنة 1995 م
2 – شارك في المؤتمر العلمي الثاني بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم والمنعقد في الفترة من 8 – 9 أبريل سنة 1997م وقدم بحثا بعنوان " منهج المقريزي في كتابه اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا "
3 – شارك في فعاليات " المؤتمر الدولي لأنظمة وتقنيات وتطبيقات الإستشعار عن بعد المتطورة لمراقبة الأرض " والذي عقد بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية بالرياض بالمملكة العربية السعودية في الفترة من7 – 11 مايو سنة 2005 م
4 – رئيس لجنة الإعداد والتقديم للمؤتمر العلمي العاشر المنعقد بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم بعنوان " التفكير المنهجي في العلوم العربية والإسلامية " خلال الفترة من 22 – 23 أبريل سنة 2008 م
5 – شارك في المؤتمر الدولي للفلسفة الإسلامية المنعقد في الفترة من 27 – 29 أكتوبر 2008 م بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم وقدم بحثا بعنوان " الوزير الفاطمي اليازوري – أعماله الداخلية والخارجية وأثرها في تدعيم الدولة "
6 – شارك في المؤتمر الدولي المنعقد بأكاديمية العلوم بدولة تركمانستان في الفترة من 22 – 26 فبراير سنة 2011م وقدم بحثين نشرا في مجلة المؤتمر وهما : الأوضاع السياسية للإمارات التركمانية في جنوب آسيا الصغرى والبحث الثاني : أمير التركمان أوزون حسن وأعماله الداخلية والخارجية في آسيا الصغرى

سابعاً : الرسائل العلمية (إشراف ومناقشة ) :
أ – الإشراف خارج جمهورية مصر العربية :
1 – الإشراف على رسالة الطالبة نورة بنت سعد بن ناصر الداود المعيدة بكلية التربية للبنات بالمدينة المنورة وهي رسالة ماجستير عنوانها " العلاقات السياسية بين الخلافة العباسية والدول المستقلة في المشرق الإسلامي " (256 – 279 هـ / 870 – 892م ) وقد حصلت الطالبة على تقدير " ممتاز "
2 – الإشراف على رسالة الطالبة جميلة بنت محمد بن أحمد فلاته بكلية التربية للبنات بالمدينة المنورة وهي رسالة ماجستير عنوانها " إمارة آل الجراح في فلسطين " (358 – 420 هـ / 969 – 1029م ) وقد حصلت الطالبة على تقدير " ممتاز "
3 – الإشراف على رسالة الطالبة مشاعة بنت جهيم العتيبي بكلية التربية للبنات بالرياض وهي رسالة ماجستير بعنوان " الحياة الاجتماعية في العراق في صدر الإسلام (14 – 132 هـ / 635- 749م) وقد حصلت الطالبة على تقدير " ممتاز "
4 – الإشراف على رسالة الطالبة أميرة بنت محسن الردادي بكلية التربية للبنات بالرياض وهي رسالة ماجستير بعنوان " الحالة الاجتماعية والفكرية في الحجاز والتأثيرات الخارجية عليها زمن الأشراف العلويين " (358 – 648هـ /969 – 1250م ) وقد حصلت الطالبة على تقدير " ممتاز "
5 – الإشراف على رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة : أمل صالح الشمراني لقسم التاريخ بكلية التربية للبنات بالرياض بعنوان " سياسة المغول تجاه دولة المماليك في الفترة الثالثة من حكم الناصر محمد بن قلاوون وأثرها الحضاري (709 – 741 هـ ) وقد حصلت الطالبة على تقدير " ممتاز "
6 – الإشراف المشترك على رسالة دكتوراه مع الأستاذ المساعد الدكتور أحمد ميرزا ميرزا بجامعة صلاح الدين – كلية الآداب – قسم التاريخ –كردستان العراق وعنوان الرسالة " الكرد في كتاب ابن خلدون منهجه ومصادره "
ب – الإشراف داخل جمهورية مصر العربية :
ا – الإشراف على رسالة الطالب وليد كمال شعبان بكلية دار العلوم بالفيوم وهي رسالة ماجستيربعنوان " الحياة السياسية والحضارية لإمارة الآق قوينلو ( الشاة البيضاء ) 780 – 914 هـ / 1378 – 1508م ، وقد حصل الطالب على تقدير " ممتاز "
2 – الإشراف على رسالة الطالب أحمدحسن السيد خلف الله بكلية دار العلوم بالفيوم وهي رسالة ماجستير بعنوان " دور جزيرة صقلية في تجارة حوض البحر المتوسط ( 296 – 484 هـ /909 – 1094م) وقد حصل الطالب على تقدير " ممتاز "
3 – الإشراف على رسالة الدكتوراه المفدمة من الطالب : حمادة محمد حسين شرقاوي إلى قسم التاريخ بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم تحت عنوان " الفقهاء والعامة في الأندلس في عصر الإمارة والخلافة (138 – 366 هـ / 755 – 976 م ) وقد حصل الطالب على مرتبة الشرف الأولى
4 – الإشراف على رسالة الماجستير المقدمة من الطالب حمادة سعد عويس علي المعيد بكلية دار العلوم جامعة الفيوم وعنوانها : القبائل العربية في العراق وعلاقاتها بالمغول الايلخانيين 656 – 744هـ /1258 -1344م وقد حصل الطالب على تقدير " ممتاز "

جـ – المناقشات خارج جمهورية مصر العربية :
1 – مناقشة رسالة الماجستير للطالبة ريم بنت معيض بن عايض الحربي المعيدة بكلية التربية للبنات بالمدينة المنورة وهي بعنوان : إقليم الحجاز زمن الدولة الفاطمية
2 – مناقشة رسالة الدكتوراة للطالبة منيرة بنت مدعث بن منير القحطاني المعيدة بكلية الآداب بالرياض تحت عنوان " ابن شهاب الزهري مؤرخا "
3 – مناقشة رسالة الدكتوراة للطالبة خيرية بنت محمد آل سنة المعيدة بكلية التربية للبنات بالرياض تحت عنوان : " الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية في العراق في عهد الإيلخانات المسلمين " 694 – 736هـ /1294 – 1335 م
د – المناقشات داخل جمهورية مصر العربية :
1 – مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة آمال محمد تامر إسماعيل بكلية الدراسات الإنسانية – جامعة الأزهر - فرع البنات بالقاهرة وهي بعنوان : " قيام نظام إمرة الأمراء في العراق وآثاره السياسية والاقتصادية والاجتماعية (324 – 334 هـ /936 – 946 م)
2 – مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الطالب وليد على محمد السيد الطنطاوي بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم وهي بعنوان : " الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في برقة وطرابلس منذ منتصف القرن الثامن الهجري "
3 – مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من الطالبة ثناء عبد العظيم بكلية الدراسات الإنسانية – جامعة الأزهر – فرع البنات بالقاهرة وهي بعنوان
" تاريخ الترجمة في مصر الإسلامية " ( 21 – 648هـ/640 -1250م)
4 – مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من فاطمة الزهراء عبد العزيز فرج الطالبة بكلية الدراسات الإنسانية – جامعة الأزهر – فرع البنات بالقاهرة وهي بعنوان : " الرحالة المسلمون إلى أوربا في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي
5 – مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من وائل أحمد إبراهيم المدرس المساعد بقسم التاريخ بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم وهي بعنوان :التاريخ السياسي والحضاري لمدينة هراة منذ الغزو المغولي حتى نهاية حكم آل كرت (617 – 783 هـ)
6 – مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الطالب العراقي /حيدر كتاب عبيسي إلى قسم التاريخ بكلية دار العلوم –جامعة القاهرة –وعنوانها : " الاستخبارات في الدولة الزنكية "(521 – 577هـ /1127-1181م)
7 – مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث إبراهيم السيد شحاته المعيد بقسم التاريخ الإسلامي بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة وعنوانها : الصناعات في المغرب من بداية القرن الثالث الهجري إلى منتصف القرن الخامس الهجري
8 – مناقشة رسالة الماجستير (خلال أيام إن شاء الله ) للطالب محمود عبد المنعم أمين حميدة والمقدمة لقسم التاريخ بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم وعنوانها :"الأوضاع الداخلية والخارجية للدولة الفاطمية زمن وزارة اليازوري ( 442 – 450 هـ / 1050 -1058 م)
9- مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من احمد عبد الفتاح حسين ابو هشيمة - قسم التاريخ بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم وعنوانها العلاقات السياسية والحضارية بين دولة المماليك والإمبراطورية البيزنطية (648- 857هـ/ 1250- 1453م) ، 2019.

ثامناً : تحكيم أبحاث وتقييم كتب :
1 – تحكيم الأبحاث المقدمة من أمانة المجلس العلمي بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض بالمملكة العربية السعودية والتي تخص الدكتورة / خيرية بنت محمد على آل سنة لترقيتها لوظيفة أستاذ مشارك يقسم التاريخ والحضارة بكلية الآداب بالجامعة
2- تحكيم بحث " تاريخ مكة المكرمة في العصر العباسي "المقدم من مجموعة من الباحثين لدارة الملك عبد العزيز لنشره ضمن موسوعة الحج والحرمين الشريفين التي يشرف عليها أ.د/عبدالله بن صالح الرقيبة
3 – تحكيم أبحاث الدكتور / عوض عبد الكريم الذنيبات الأستاذ المشارك بقسم التاريخ بكلية العلوم الاجتماعية – بجامعة مؤتة – بالمملكة الأردنية الهاشمية للترقية لوظيفة أستاذ 0
4 – تقييم كتاب :" صفحات من تاريخ المغرب الإسلامي " المقدم من مكتب الوكيل لكليات البنات بالمملكة العربية السعودية في 14/2/1427هـ

تاسعاً : أنشطة تتعلق بالعملية التعليمية وخدمة المجتمع :
1 – تدريس المواد الآتية للطلاب :
- السيرة النبوية الشريفة
- تاريخ الخلفاء الراشدين
- تاريخ الدولة الأمويـــــة
- تاريخ الدولة العباســــية
- تاريخ الدولة الفــاطـمية
- تاريخ الدولة الأيــوبـية
- تاريخ المغرب الإسـلامي
- تاريخ الأندلس الأسلامي
- الــنـــظــم الإســلامـــيــة
- الحـضــارة الإســلامــيــة
- تاريخ دولة سلاطين المماليك
- مـصــادر الـتاريــخ الإســلامي
2- المشاركة في وضع مناهج قسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية وتوصيفها بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم
3 – عضو لجنة المكتبة في العامين الدراسيين 2008-2009م
4 – عضو اللجنة الثقافية في العام الدراسي 2013 م
5 – عضو لجنة الدراسات العليا في العام الدراسي 2014/2015م
6 – عضو مجلس الكلية في العام الدراسي 2015/2016 م
7 – المشاركة في لجان اتحاد الطلاب وتكوين الأسر الطلابية
( اللجنة الاجتماعية 1993 – 1994 – 1995 -1996 ومستشار اللجنة الرياضية 2009م )
8 – مقرر أسرة الفجر بالكلية في العام الدراسي 2008 -2009م
9 – رئيس لجنة النظام والمراقبة لكنترول الفرقة الثالثة بالكلية في العام الدراسي 2008 – 2009 م
10 – عضو اتحاد المؤرخين العرب
11 – عضو بنادي مدينة 6 أكتوبر الرياضي
12 – عضو بنادي هيئة التدريس جامعة القاهرة

13 – عضو بنادي هيئة التدريس جامعة الفيوم
14 – مؤسس وصاحب مكتبة التاريخ والحضارة والقراءة للجميع للباحثين والباحثات مجانــــــــاً بأبراج الشروق بشارع الملك فيصل بالهرم بجوار إدارة الهرم التعليمية .



عاشراً : النشاط الإعلامي :
- مقال في جريد الحياة التي تصدر في لندن باللغة العربية – العدد11276 الأربعاء 29 ديسمبر 1993م – 16 رجب 1414هـ بعنوان " الأبعاد السياسية والاقتصادية للعلاقة بين مصر والحجاز في زمن الفاطميين والأيوبيين - جاء المقال في صفحة كاملة لأحد المحررين بالجريدة.
- مقال في جريدة المساء ( المساء الأدبي ) العدد الستون الصادر يوم الثلاثاء 15 فبراير 1994م كتبه أحد المحررين بالجريدة تحت عنوان " كلمة في كتاب " العلاقة بين مصر والحجاز.
- لقاء في قناة النجاح التليفزيونية عن كتاب الحسبة في الإسلام
- لقاء في إذاعة صوت العرب القاهرية عن الأعياد عند العرب قبل الإسلام
- لقاء في قناة النجاح التليفزيونية مع أ.د/ أحمد عرفات القاضي عن الخلافة الإسلامية نشأتها وتطورها
الأحد، 3 نوفمبر 2024

Download PDF | (Cambridge Companions to Religion) Charles Taliaferro_ Chad Meister - The Cambridge Companion to Christian Philosophical Theology-Cambridge University Press (2010).

Download PDF |  (Cambridge Companions to Religion) Charles Taliaferro_ Chad Meister - The Cambridge Companion to Christian Philosophical Theology-Cambridge University Press (2010).

280 Pages 




This Companion offers an up-to-date overview of the beliefs, doctrines, and practices of the key philosophical concepts at the heart of Christian theology. The sixteen chapters, commissioned specially for this volume, are written by an internationally recognized team of scholars and examine topics such as the Trinity, God’s necessary existence, simplicity, omnipotence, omniscience, omnipresence, goodness, eternity and providence, the incarnation, resurrection, atonement, sin and salvation, the problem of evil, church rites, revelation and miracles, prayer, and the afterlife. Written in nontechnical, accessible language, they not only offer a synthesis of scholarship on these topics but also suggest questions and topics for further investigation. 








Charles Taliaferro is professor of philosophy at St. Olaf College in Minnesota. He is the author and editor of several books, including Evidence and Faith: Philosophy and Religion since the Seventeenth Century and Consciousness and the Mind of God. 

Chad Meister is professor of philosophy at Bethel College in Indiana. He is the author, most recently, of Introducing Philosophy of Religion and Evil: A Guide for the Perplexed, among many other titles that he has authored, coauthored, and edited.







Introduction 

The field of philosophy of religion today includes a growing, ambitious range of projects. The main topics that have been at the heart of the field since the mid-twentieth century (What is the meaning of religious belief? Does God exist? What is the relationship between religion and science?) are all up and running, but are now considered alongside distinctive philosophical projects that are specific to religious traditions. 






Today, philosophers in the Jewish, Christian, Islamic, Hindu, and Buddhist traditions not only contemplate themes that are of shared interest across religions, but are also concerned with themes that arise within their religions. Many philosophers, for example, have taken up questions about the Trinity, incarnation, atonement, and the divine attributes, examining these topics and more from the Christian tradition. This enterprise is often described as philosophical theology, which may be seen as a branch of the overall field of philosophy of religion. The subject matter of our Companion is Christian philosophical theology.





 It is Christian insofar as it concerns the Christian tradition, with its beliefs and practices, but the enterprise of Christian philosophical theology is not limited to Christian philosophers or inquirers. Not only are many of the tenets of Christianity shared by other religious traditions and so the study of Christian philosophical theology can contribute to philosophical reflection on other theistic faiths, but we should make clear that Christian philosophical theology is not the same thing as Christian apologetics. Any philosopher committed to thinking through topics such as the Trinity in the Christian tradition (critically examining different models of God’s triune life) is practicing Christian philosophical theology even if her or his intention is to argue for the incoherence or implausibility of Christian traditional beliefs. Because of this, it should be clear that engaging in Christian philosophical theology is not, ipso facto, a project of convincing others of the truth of Christianity.







 Because the project of Christian philosophical theology is philosophically interesting only if there are plausible accounts of Christian theological convictions, each chapter in this volume seeks to demonstrate the consistency and plausibility of the theological claims addressed. However, it should be clear that such constructive accounts are an essential prelude to the project of developing rigorous counterarguments. Our goal in this volume, then, is to put on exhibit some of the most exciting work being done today in Christian philosophical theology. 






Our hope is that this Companion may provide you with an accessible doorway into this growing field, irrespective of your own religious convictions (if any). Our claim, minimally, is that the work this Companion displays is deeply philosophically significant. It is also interesting socially and culturally insofar as readers are looking for ways in which philosophers have been developing a vocabulary and set of arguments that have a bearing on a very large, living religious tradition. This Companion is divided into two parts. The first focuses on the being and attributes of God. Although other themes could have been included, those discussed in the first six chapters cover topics considered central to Christian theological discourse throughout the centuries. 






The second part includes ten chapters regarding God’s activities with respect to creation, including God’s actions through Christ, the church, revelation and prayer, and the natural world. We have chosen leading philosophers in the field to contribute their unique insights and analyses on the topics, and each of the chapters presents the authors’ distinct views and approaches to the material. In addition, each chapter includes a list of further readings to enhance your studies of the subject at hand. We hope that the chapters in this Companion inspire you to deeper reflection on God and God’s relation to the world.



















Link 









Press Here 









الجمعة، 5 يوليو 2024

للتحميل PDF | المؤرّخ أبو شامة وكتابه الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - الدكتور حسين عاصي ، دار الكتب العلمية بيروت ، الطبعة الأولى 1991م.

 للتحميل PDF | المؤرّخ أبو شامة وكتابه الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - الدكتور حسين عاصي ، دار الكتب العلمية بيروت ، الطبعة الأولى 1991م. 

عدد الصفحات : 289 




نبذة عن الكتاب : 

شهد وطننا العربي ست حملات صليبية منذ نهاية القرن الحادي عشر الميلادي. ففي عام ۱۰۹٧م ابتدأت أولى هذه الحملات عندما عبر الصليبيون من الشرق والغرب ومن القسطنطينية وتقدموا في آسيا الصغرى، ثم في بلاد الشام. وفي عام ۱۰۹۹ اشبع الغرب مطامعه الإستعمارية تحت ستار الدين والحرب المقدسة واستولى على نفس البقعة التي قامت عليها إسرائيل وزاد عليها بلاد الساحل، وأسسوا لهم أربع إمارات صليبية هي: الرها وأنطاكية وبيت المقدس وطرابلس . وقد مارس الصليبيون الوحشية والغدر في حروبهم وقتلوا كل مسلم صادفوه، وبلغت ضحايا بيت المقدس وحدها السبعين ألف قتيل من المسلمين الذين لجأوا إلى بيت المقدس . وتوالت الحملات الصليبية، واتجهت إلى مصر، وكان أهمها حملة لويس التاسع ملك فرنسا عام ١٢٤٨ . وقد هزم فيها لويس وأسر في مدينة المنصورة، ودفع الفرنسيون فدية له قدرها ثمانمائة ألف قطعة من الذهب. واتجه الصليبيون بعد ذلك إلى تونس وهاجموها ومات فيها لويس ودفن في قرطاجة . وقد بقي الصليبيون في ربوع الشام حوالي مائتي سنة قبل أن يتمكن العرب من طردهم والتخلص من استعمارهم الرهيب . وعندما جاء الإستعمار الصليبي إلى بلادنا، وصفت أوروبا حملاتها بأنها حرب دينية ، اضطرهم إليها تعصب الأتراك السلاجقة واضطهادهم للحجاج الأوروبيين القادمين إلى بيت المقدس وما كان هذا الإدعاء إلا ذريعة ماكرة للغزو، وما كانت الحملات الصليبية في واقع الأمر إلا استعماراً سياسياً واقتصادياً لهذه المنطقة الهامة في العالم. وكان أسرع الناس استجابة لدعوة البابا أربان الثاني للقيام بهذه الحملات هم أمراء الإقطاع في أوروبا بحثاً عن أرض جديدة تصلح للاستغلال بعد أن ضاقت رقعة قارتهم بجشعهم. 

















وكان الحجاج الأوروبيون يعودون بقصص خيالية عن غنى الشرق . مما حرك شهية الأمراء الأوروبيين إلى السلب والنهب والغنيمة . وقد أشار البابا أربان الثاني إلى تلك الأرض التي تفيض لبناً وعسلا في خطاب دعوته للحروب الصليبية . قالها لملايين الجياع من أرقاء الأرض الأوروبيين الرازحين في أحضان الظلم والفقر في خدمة أمراء الإقطاع. وفي وقت اجتاحت فيه أوروبا المجاعة والحروب. وزاد البابا حين أعلن بأن المشاركة في هذه الحملات نسقط دين المدينين، وتبرىء ذمة المفلسين وتسقط أحكام المحاكم وتغفر الذنوب للقتلة والسفاحين . وطمعت المدن التجارية في أوروبا مثل البندقية وجنوة وبيزا وبرشلونة وفلورنسا في أن تجني الأرباح الهائلة من احتكار التجارة بين الشرق والغرب والسيطرة على الطرق التجارية المارة بالوطن العربي، والقضاء على البحرية العربية الإسلامية التجارية، وذلك عن طريق تحويل الجيوش الأوروبية المتجهة إلى الحرب ونقلها إلى ميادين القتال. واتخذت من هذه الحرب فرصة لتنشيط تجارتها، حتى وإن تعاملت مع الفريقين المتصارعين : العرب والصليبيين، في آن معاً. مما اضطر الكنيسة أن تصدر قراراً يقضي بالحرمان من الغفران فضلا عن مصادرة الأموال والحرية الشخصية لكل من يجرؤ على أن يبيع المسلمين حديداً أو أسلحة أو خشباً لبناء السفن أو يبيعهم قوارب جاهزة أو يدخل في خدمتهم كربان سفينة . لقد احتل الصليبيون معظم بلاد الشام وأقاموا الإمارات الصليبية وحاكوا المؤامرات والدسائس ضد الحكام المسلمين. ووجهوا الحملات المسلحة ضد المدن العربية وقطعوا الطرق وقاموا بعلميات السلب والنهب ما استطاعوا . وكان خطرهم قومياً ودينياً . ذلك أنه موجه ضد الأمة العربية الإسلامية أو الأمة الشرقية بالنسبة للصليبيين. فكان الصليبي يرى في الشرقي ، مسلماً أو مسيحياً عدوه اللدود . كان الخطر يتهدد الأمة العربية والمسلمين. ومن ثم كان من الطبيعي أن يسعوا لتوحيد طاقاتهم وحشد امكانياتهم من أجل النصر، لأن العدو لم يتمكن منها إلا لأنها مفككة ومجزأة. وهذا درس من دروس التاريخ بل لعله اثمن دروس الماضي والحاضر والمستقبل معاً . لقد انفرطت وحدة العرب والمسلمين حين تمكن الأتراك السلاجقة من السيطرة على الخلافة العباسية، وحين استولى الفاطميون على الشمال الافريقي ومصر والشام وأقاموا خلافة تتنافس وتتصارع مع الخلافة العباسية. وكان الحكام يحاربون بعضهم بعضاً ويختلفون لأتفه الأسباب بسبب الدسائس والمؤامرات . بل بلغ الأمر بهم أن أخذوا يستنجدون بالصليبيين ويعقدون معهم الإتفاقات والمعاهدات . لقد جاءت الحملات الصليبية في وقت تفرقت فيه كلمة العرب والمسلمين. ولولا إنقسامهم على أنفسهم وتفككهم السياسي وانشغالهم بالتنافس على السلطة لما تمكن الصليبيون من وطنهم. حقيقة أن المسلمين لم يفتروا لحظة واحدة عن قتال الصليبيين، إلا أن الشجاعة مع تفرق الكلمة لم يفلحا في انتزاع النصر، ولقد وعى العرب والمسلمون هذا الدرس جيداً، وهو أن الوحدة خير سلاح ضد اعداء العروبة والإسلام. 




















ولولا وجود الرجعيين والمستغلين لاستقام الأمر للعرب على طول التاريخ . مع آل زنكي كانت الصحوة، وكانت وحدة الجبهة الإسلامية ضد الصليبيين. هذه الوحدة التي ترسخت على يد صلاح الدين ربيب نور الدين زنكي وخليفته في حمل رسالته فاجمع العرب والمسلمون على كلمة واحدة سواء وبدأوا زحفهم المقدس على الصليبيين وفي سنة ۱۱۸۷م دخل المسلمون القدس بقيادة صلاح الدين وحرروا المسجد الأقصى. لكن الموت غيب صلاح الدين الأيوبي والخطر الصليبي لا يزال جائماً على صدور العرب والمسلمين، متربصاً بهم الدوائر بعد أن أوشك البناء الشامخ الذي شاده نور الدين وصلاح الدين ان يتهدم ، وأوشكت الوحدة القوية التي جهدا في تكوينها أن ينفصم عراها. فما من خلفاء صلاح الدين كان خليفاً أن تجتمع عليه الكلمة ويفرض هيبته على الجميع، ولم يلبث النزاع والتخاصم أن دب بين الإخوة والأقارب وانصرفت جهودهم إلى المنازعات الأسرية في وقت كان المسلمون أحوج ما يكونون فيه إلى الوحدة لافشال مخططات الصليبيين الذين استغلوا فرصة انشغال الأيوبيين في مشاكلهم الخاصة ليتوسعوا على حسابهم ولينالوا سلماً ما عجزوا عن الحصول عليه بوسائلهم العسكرية. ومن ثم راح الغيارى من المسلمين يستذكرون أيام الجهاد الخوالي ويأمنون أن يمن الله عليهم ويلقي الهداية في قلوب حكامهم فيجمعوا أمرهم ويتوحدوا ويقتفوا سبيل السلف الصالح في حمل راية الجهاد ومن هنا ندرك سر اهتمام أبي شامة بالرجلين ودولتيهما، وهو الذي ولد ولم يكن قد انقضى على وفاة صلاح الدين أكثر من عشر سنوات، فكانت ذكراهما لا تزال حية في النفوس والأذهان . لذا افرد للدولتين النورية الزنكية والصلاحية الأيوبية كتاباً مخصوصاً لينعش بذكر سيرتهما ذاكرة خلفائهم علهم ينهجون نهجهم ويتناسون مصالحهم الشخصية وأنانياتهم الضيقة ويعاودون حمل رسالة الجهاد. ومن هنا أيضاً اهتمامنا بأبي شامة واحتفالنا بكتابه . لقد قسمنا هذه الدراسة إلى فصول ثلاث يتناول الفصل الأول سيرة حياة أبي شامة ومؤلفاته، ويعرض الفصل الثاني للعوامل الممهدة لظهور آل زنكي والأيوبيين على مسرحالأحداث السياسية بينما خصصنا الفصل الثالث للدراسة التحليلية لكتاب الروضتين. والحقنا في الخاتمة منتخبات من الكتاب آملين أن تكون قد وفينا بالقصد، ومتمثلين بقول العماد الأصفهاني : وإنني رأيت أنه لا يكتب أنساناً كتاباً في يومه إلا قال في غده : لو غير هذ لكان أحسن ولو زيد كذا لكان يستحسن. ولو قدم هذا لكان أفضل ولو ترك هذا لكان أجمل ، وهذا من عظيم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على البشر .



















المؤرخ أبو شامة سيرة حياته ومؤلفاته 

هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي الشافعي المعروف بأبي شامة ، لأنه كان به شامة فوق حاجبه الأيسر، وكان يلقب بشهاب الدين ويكنى بأبي القاسم محمد . ولد أبو شامة في الثالث والعشرين من ربيع الثاني سنة ٥٩٩هـ الموافق العاشر من شهر كانون الثاني ۱۲۰۳م ، بدمشق في حي متواضع من أحيائها يعرف بدرب الفواخير، القريب من الباب الشرقي، في أسرة متواضعة لا تكاد تتميز بتفوق خاص في الحياة العلمية أو السياسية، كما لم تترك لنا كتب التراجم عنها شيئاً ذا أهمية. وكل ما نعرفه عن هذه الأسرة، عن طريق أبي شامة نفسه، أن مؤسس هذه الأسرة هو أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي القاسم علي الطوسي، المقرىء الصوفي، إمام صخرة بيت المقدس، قتل على يد الصليبيين، فيمن قتل، بعد فتحهم للقدس سنة ٤٩٢هـ / ۱۰۹۹ وأصبح من الشهداء الذين تزار قبورهم، ويلاحظ أن أبا شامة يتشكك في أن هذا الشهيد هو مؤسس أسرته، ويظهر هذ التشكك من خلال حديثه في المذيل، إذ قدم له بقوله : ولعل محمداً الذي انتهى إليه النسب هو أبو بكر . ويقرر أبو شامة أنه نقل هذه الحقيقة عن ابن عساكر  . 





















وعلى هذا لم يبق أمام أسرته إلا الرحيل عن القدس، فخرجوا منها إلى دمشق واستقروا في بعض أحيائها قريباً من الباب الشرقي . ولم يظهر لأحد من أفراد أسرة أبي شامة، بعد هذا، نشاط ذو شأن يحدثنا عنه أبو شامة أكثر من واحد منها هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، الذي اشتغل بتعليم الصبيان في مكتب بباب الجامع الشامي، حتى توفي سنة ٦٠٥ بعد أن عمر تسعين عاماً (٢) أما إسماعيل والد أبي شامة ، الذي توفي سنة ٦٣٨ هـ ، فقد انجب ولدين : إبراهيم في سنة ٥٩١ هـ وعبد الرحمن أبا شامة سنة ٥٩٩ هـ . ويبدو أن والدأبي شامة وأخاه إبراهيم لم يحظيا بدرجة عالية من الثقافة، كما يتضح من رؤيا  يقصها أبو شامة عن أخيه الذي رأى والده يقول له في المنام : عليك بالعلم، انظر إلى منزلة أخيك، فنظر فإذا هو في رأس جبل، والوالد والراني يمشيان في أسفله . ويورد أبو شامة في الترجمة التي كتبها لنفسه، كثيراً من الرؤى التي رآها بنفسه أو رآها غيره عنه. فقد رأت والدته، وكانت لا تزال حاملاً به، كأنها في أعلى مكان من المئذنة عند هلالها وهي تؤذن فقصصت رؤياها على من يجيد التعبير عن الرؤيا فقال : تلدين ذكراً ينتشر ذكره في الأرض بالعلم والخير. و رأى أبو شامة في صفر سنة ٦٢٤ هـ كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أقبل إلى الشام منجداً لأهله على الفرنج ، وكان له به خصوصية من افضاء أمره إليه والتحدث معه في أمور المسلمين، وهو يمشي إلى جانبه ملاصقاً منكبه حتى كان الناس يسألونه عنه وعما يريد أن يفعل، وهو يخبرهم وكأنه واسطة بينه وبين الناس .





 











وفي هذه السنة أيضاً، أي سنة ٦٢٤ هـ ، رأى أيضاً كأنه والفقيه عبد العزيز بن عبد السلام داخل باب الرحمة بالبيت المقدس وقد أراد فتحه، وثم من يمنع عن فتحه ويدفعونه لينغلق فما زالا يعالجان الأمر حتى فتحا مصراعيه فتحاً تاماً بحيث اسند كل مصراع إلى الحائط الذي خلفه. ورأى أيضاً في جمادى الآخرة من السنة نفسها كأن المسلمين في صلاة الجمعة في حر شديد وهو خائف عليهم من العطش ولا ماء ثم يعرف فنظر إلى قليب ماء قريباً منه وحوض، فخطر له أن يسقي من ذلك القليب ويسكب في الحوض حتى يشرب منه الناس إذا انصرفوا من الصلاة. فاستقى شخص قبله لا يعرفه دلواً ودلوين. ثم اخذ الدلو منه فاستقى دلاء كثيرة لم يعرف عددها وسكب في الحوض. ورآه المهتار هلال بن مازن الحراني متقلداً هيكلا وهو يقول : انظروا فلاناً كيف تقلد كلام الله . ورأت امرأة كبيرة كأن جماعة صالحين اجتمعوا بمسجد قرية بيت سوا، وهي قرية من قرى غوطة دمشق، وكأنهم سئلوا ما شأنهم. قالوا : تنتظر النبي ﷺ يُصلي بنا قالت: فحضر (يعني أبا شامة فصلى بهم . وجاءه رجل يستفتيه وهو بالمجلس الكبير الذي اللكتب في صدر الألوان بالمدرسة العادلية وهو الموضع الذي يجلس فيه عادة للفتوى ومنه يخرج إلى الصلاة بهذه المدرسة. فتعجب الرجل، فقيل له مم تتعجب؟ قال : هذا مكان ما رأيته قط. قال : ورأيت في المنام كأني كنت بهذه المدرسة العادلية وفيها خلق كثير، وكان قائلا يقول للناس : تنحوا فالنبي ﷺ يمر : قال : فنظرت فخرج علينا من المجلس الذي للكتب، ومر كما هو إلى المحراب . ورأى الصلاح الصوفي أول ليلة من جمادى الآخرة سنة ٦٥٥هـ كأن أبا شامة متوجه إلى الحج ومعه من الزاد جميع ما يحتاج إليه تزوداً تاماً يعجب منه الرائي . ورأى حسن الحجازي في شهر رمضان سنة ٦٥٧هـ كأن قائلاً في عالم الغيب لا يراه بل يسمع صوته يقول : الشيخ أبو شامة نبي هذا الوقت . ورأى أخاه الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل، وهو اسن من أبي شامة بنحو تسع سنين، وكان من الصالحين، كأن أبا شامة متمسك بحبل قد دلي من السماء وهو مرتفع فيه، فسأل إنساناً عن ذلك في المنام، فانكشف لهما البيت المقدس والمسجد الأقصى. فقال له ذلك الإنسان : من بي هذا المسجد فقال : سليمان بن داود. فقال : أعطي أخوك مثل ما أعطي سليمان. فقال له : كيف ذلك؟ فقال : أليس سليمان أوتي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده. أليس اعطي كذا وكذا، وعدد أنواع ما أوتي . فقال : بلى، قال: وكذا أخوك أوتي أنواعاً من العلم كثيرة . هذه المنامات التي أوردها أبو شامة في الترجمة التي كتبها لنفسه . سواء التي رآها بنفسه أو رأها غيره عنه يستدل بها على كثير من تطورات حياته. وإن كان أبو شامة يخبرنا أنه سطرها في مذيلة تحدثاً بنعم الله تعالى كما أمر سبحانه في قوله تعالى : وأما بنعمة ربك فحدث واعتبرها من البشائر حيث قال النبي ﷺ : لم يبق من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له. 


















وعندما بلغ أبو شامة العاشرة من العمر فاجأ أباه بقوله : قد ختمت القرآن حفظاً، فتعجب أبوه من ذلك، كما كان يتعجب من ولع أبي شامة بالتردد على المكتب وسعيه في طلب العلم وحرصه على القراءة على خلاف المعروف من عادة الصبيان (۲) ثم لم يلبث أبو شامة أن بدأ دراسة القراءات السبع . والفقه والعربية والحديث. وبعد أن أتقن هذه الدارسات وفرغ منها، رأى أن يصرف بعض عمره إلى الدراسة التاريخية حتى يستكمل ثقافته الدينية و يحوز بذلك سنة العلم وفرضه . وإذا تتبعنا حياة أبي شامة في مرحلة طلبه العلم، ثم فيما أعقب هذه المرحلة التتبين وضعه في هذه الظروف الاجتماعية التي عاش فيها كثير من انداده العلماء. 


















وجدنا الغموض يكتنف حياته في جميع مراحلها، فهو مقتصد في الحديث. اللهم إلا في بعض الفترات القصيرة التي نجد عنها إشارات موجزة مختصرة، يذكرها أبو شامة بين حين وآخر فتلقي بصيصاً من الضوء على حياته، في هذه الفترات القصيرة. وأولى هذه الإشارات يرجع إلى سنة ٦١٥ هـ ، عند ما كان في السادسة عشرة من عمره، ففي هذه السنة نجده مقيماً في المدرسة العزيزية (1) بدمشق. ثم لا تلبث أن نجد بعد هذا إشارة إلى أنه أتم دراسة علم القراءات في السنة التالية. أي سنة ٦١٦هـ . وقد يفهم من هذا أن صلته بهذه المدرسة انقطعت منذ نجح في إتمام دراسته لهذا الفرع من العلوم . حج مع والده سنة ٦٢١ هـ ، ثم في السنة التي بعدها أي سنة ٦٢٢ هـ ، وزار القدس سنة ٦٢٤ هـ بصحبة الفقيه عز الدين بن عبد السلام، وزار مصر سنة ٦٢٨هـ زيارة علمية دراسية استمع فيها إلى أساتذة دمياط والقاهرة والإسكندرية، ولا نجد بعد هذا شيئاً يذكر عن حياة أبي شامة إلا إشارة مقتضبة في سنة ٦٣٤ هـ، وأخريات في سنوات ٦٤٤ ، ٦٤٨، ٦٥٤، ٦٥٦ ، وكلها إشارات غير مباشرة وردت في أثناء تسجيله لبعض الحوادث أو الوفيات. ومن الممكن الإستدلال بها على أنه كان يقيم في هذه السنوات في المدرسة العادلية (1) بدمشق. ونحن لا ندري إذا كان أبو شامة قد استمر مقيماً في هذ المدرسة بعد  سنة ٦٥٦ هـ حتى انتقل منها سنة ٦٦٠ هـ إلى المدرسة الركنية (1) عندما عين مدرساً لها (۲) كما أنه من غير الممكن الجزم بتاريخ انتقاله من المدرسة العزيزية التي كان مقيماً بها حوالي ٦١٥ هـ إلى المدرسة العادلية التي ثبت استقراره بها سنة ٦٣٤هـ . 




















ويبدو أن إقامة أبي شامة بهذه المدرسة الأخيرة بين سنتي ٦٣٤، ٦٥٦هـ كانت متصلة، لم يقطعها إلا مدة انصرافه إلى بساتينه الخاصة . هذا الغموض الذي يحيط بحياة أبي شامة يمتد حتى يخفي عنا الوظائف التي كان يشغلها ويعتمد عليها في حياته، غير أنا نجده يشير إلى أن الاختيار وقع عليه، سنة ٦٣٥هـ ليكون أحد المعدلين بدمشق (۱). ويذكر أن نائبه في الصلاة بالمدرسة العادلية الشيخ شمس الدين محمود النابلسي ، توفي سنة ٦٥٦هـ (٢) . وقد ناب الشيخ النابلسي عن أبي شامة في مناسبتين لم يحدد تاريخهما، الأولى مدة مرضه، والثانية في المدة التي انصرف فيها أبو شامة عن المدرسة إلى بساتينه الخاصة يفلحها ويعمل فيها بنفسه معرضاً عن الأوقاف، متحرراً من قيودها . وعندما بلغ أبو شامة الستين من عمره تولى التدريس في المدرسة الركنية سنة ٦٦٠ هـ، وبقي فيها حتى عين مدرساً للمدرسة الأشرفية سنة ٦٦٢هـ (٣) ، ثم أضيفت إليه وظيفة الاقراء بالتربة الأشرفية. واستمر يشغل هاتين الوظيفتين حتى توفي سنة ٦٦٥هـ . من هذه الإشارات جميعها يمكن القطع بأن أبا شامة شغل منصب الأستاذية للمرة الأولى سنة ٦٦٠ هـ. وهذه الوظيفة كانت تتيح لمتقلدها الإشراف على إدارة المدرسة إشرافاً كاملاً يشمل الأوقاف المخصصة لها. والمتتبع لحياة العلماء في هذه الفترة التي شهدت نهضة علمية ميسرة يجد أن كثيراً منهم اعتمد اعتماداً كبيراً على هذه الأوقاف والمدارس في تنظيم حياته، مستفيداً من مواردها في فترة طلب العلم، ثم متقلداً وظيفة الأستاذية في هذه المدارس، أو قائماً بالإشراف على الأوقاف المخصصة لها بعد اجتياز مرحلة الطلب. بل اننا نجد كثيراً من هؤلاء العلماء يجمعون بين التدريس والإشراف على عدد كبير من الأوقاف يديرونها ويدبرون شؤونها، ووسيلة بعضهم إلى هذا التقرب من الأمراء الواقفين، أو من السلاطين الحاكمين . كما يمكن القطع أن أبا شامة كان يشغل وظيفة صغيرة في شبابه ، سنة ٦٣٥ هـ ، عندما اختير واحداً من عدول دمشق ثم أم الصلاة في المدرسة العادلية التي كان يقيم بها في دمشق مدة لا تستطيع تحديدها ، كما لا نعرف تاريخ بدئها أو نهايتها ، ويستثنى من هذه المدة الفترة التي انقطع فيها عن الإمامة، عندما خرج إلى بساتينه الخاصة يعمل فيها ويعتمد عليها في حياته . 


















هذا الغموض الذي يحيط بالجانب المادي من حياة أبي شامة لا يعني، في حال من الأحوال أنه كان شخصية مغمورة في الحياة الحكومية، كما لا يدل على نقص في كفاءته جعل رجال الدولة يصرفون النظر عن إسناد بعض المناصب الهامة إليه، بل إننا نجد في حديث أبو شامة عن بعض أساتذته الذين اعرضوا عن التزلف إلى ذوي السلطان ما يدل على أنه اتخذهم قدوة له ينهج نهجهم ويترسم خطاهم. فمنذ صغره عندما كان يقرأ القرآن في جامع دمشق، كان أبو شامة ينظر إلى مشايخ العلم كالشيخ فخر الدين أبو منصور ابن عساکر ویری طريقه في فتاوى المسلمين وحاجة الناس إليه وسماع الحديث النبوي عليه، وهو يمر من مقصورة الصحابة رضي الله عنهم، إلى تحت قبة النسر لسماع الحديث، إلى المدرسة التقوية . (۱) لالقاء دروس الفقه، ويرى إقبال الناس عليه وترددهم إليه، مع حسن سمته واقتصاده في لباسه فيستحسن طريقته ويتمنى رتبته في العلم ونشره له وانتفاع الناس بفتاويه . 






















كما صحب أبو شامة أستاذه علم الدين السخاوي (۲) ما يقرب من ثلاثين سنة بين سنتي ٦١٤ - ٦٤٣هـ ؛ وقد كان السخاوي هذا زاهداً في صحبة رجال السلطان، كما كان متعففاً زاهداً مقتنعاً باليسير وكان للناس فيه اعتقاد عظيم . فكانوا يزدحمون في الجامع لأجل القراءة ولا يصح لواحد منهم نوبة إلا بعد زمان». ومما يدل على زهده وتعففه خروجه مرة مع أبي شامة لزيارة المقابر. وفي هذه الزيارة لفت نظر أبي شامة إلى بيت كتب على قبر الفقيه ابن الشاغوري يقول : ماكنت تقرب سلطاناً لتخدمه لكن غنيت بسلطان السلاطين وتتلمذ أبو شامة كذلك على عز الدين بن عبد السلام (۱) الذي اخرج من دمشق سنة ٦٣٩هـ لقوة شخصيته وخوف سلطانها منه، فذهب إلى مصر وأقام بها حتى توفي سنة ٦٦٠ هـ وكان عز الدين بن عبد السلام هذا شيخ المسلمين والإسلام لم ير من رآه مثله علماً وورعاً وسلطان العلماء . وقياماً في الحق، وشجاعة وسلاطة لسان، والسبب المباشر لإخراجه من دمشق أنه أسقط أسم الصالح إسماعيل، أميرها من الخطبة عندما استعان بالفرنج وأعطاهم مدينة صيدا. وقد ساعد ابن عبد السلام في هذه الخطوة الشيخ جمال الدين بن الحاجب إمام المالكية، وعندما وصل إلى مصر تنحى له العلماء عن أماكنهم، وتأدب معه الشيخ زكي الدين بن عبد العظيم المنذري وامتنع عن الافتاء من أجله وتقديراً له وقال : ليس لها إلا عز الدين. 














وفي سنة ٦٦٠ هـ توفي ابن عبد السلام في مصر فخرج السلطان بيبرس في جنازته وحدث خاصته قائلاً : اليوم استقر ملكي لي ، فلو أمر عز الدين الناس في شأني بما أراد الأطاعوه مبادرين . طالت صحبة أبي شامة لهذين العالمين الجليلين ولا مثالهما من أئمة الزاهدين فتأثر بهم واتخذهم قدوة، ومثلا، فعزف عن المناصب الحكومية، وترفع عن التكالب على أموال الأوقاف، وانصرف مدة، كما ألمحنا، إلى بساتينه الخاصة يفلحها بنفسه ويعتمد عليها وحدها في حياته حتى اغنى بيته وتمكن من إسعاد أهله وأقاربه المحتاجين وصان وجهه عن الناس واحس بالحرية والإستقلال، كما يقول في المذيل (۱) وقد سجل شعوره هذا في قصيدة أوردها في المذيل في مائة وعشرة أبيات وفيها يقول : أيها العاذل الذي إن تحرى قال خيراً ونال بالنصح اجرا لا تلمني على الفلاحة واعلم إنها من أحل أحب واثرى وبها صنت ماء وجهي عن النا س جميعاً وعشت في القوم حرا إذ بها صار منزلي ذا غلال مع عيال من بعد ما كان فقرا وفي هذه القصيدة يوجه حديثه إلى طالب العلم مندداً بتكالب العلماء على التزلف إلى ذوي السلطان . فيقول : اتخذ حرفة تعيش بها يا طالب العلم، إن للعلم ذكرا لا تهنه بالإنكال على الوق ف، فيمضي الزمان ذلا وعسرا إنما تحصل الوقوف لشر يد ونذل من العلوم مبرا أو لمن يلزم الأكابر لا يب رح في خدمة لهم، ومدح وإطرا طالباً جاههم مجيباً إلى كل أمور لهم، عكوفاً مصراً فترى قاضي القضاة ومن يذ کر درساً يرعاه سراً وجهرا قاصداً قربة فيصغي إليه فاعلا ما يريد نفعاً وضرا وقد أطنب كتاب التراجم في مدح صفات أبي شامة الطيبة، من تواضع وأخلاق حميدة واطراح للتكلف وحرص على الاجتهاد في الأحكام المختلف فيها فلا يفتي إلا بما يراه أقرب إلى الحق وإن كان خلاف مذهبه الشافعي تبعاً للأدلة . وجب للعزلة والإنفراد عزوف عن التردد إلى أبواب أهل الدنيا متجنباً المزاحمة على المناصب لا يؤثر على العافية والكفاية شيئاً. ومن شعره في هذا الخصوص (۱) . الثوب واللقمة والعافية لقانع من عيشه كافية وما يزد فالنفس لیست به وإن تكن مملكة راضية وله أيضاً : أنا في عز القناعة رب اتمعها رافل في كل ساعة بخیر في معافاة وطاعة ولا نجد في مؤلفي التراجم من يشذ عن هذا الإجماع في تقدير شخصية أبي شامة وطيب أخلاقه إلا قطب الدين اليونيني، الذي يتخذ موقفاً معارضاً، فيذكر أن أبا شامة كان كثير البغض من العلماء والأكابر والصلحاء والطعن عليهم والتنقيص بهم، وذكر مساوى الناس وثلب أعراضهم، ولم يكن بمثابة من لا يقال فيه فقدح الناس فيه وتكلموا في حقه، وكان عند نفسه عظيماً فسقط بذلك من أعين الناس. وصدور هذا الطعن من معاصر لأبي شامة يحملنا على الوقوف عند قوله لنتبين وجه الصحة فيه، وهذا ما يقتضينا أن نحاول معرفة نوع الصلة التي كانت بين الرجلين. وفي هذا نجد أن أبا شامة كان شافعي المذهب، على حين كان اليونيني من قادة الحنابلة (و) ابناً لإمام من أئمتهم في بعلبك وهو الشيخ محمد الحنبلي اليونيني الذي توفي سنة ٦٥٧هـ . وقد ذكر أبو شامة نبأ وفاته في المذيل ضمن حوادث هذه السنة (1) وعلق عليها، مبيناً أن الإمام اليونيني ألف كتاباً في الإسراء مليئاً بالخطأ الفاحش فحمل هذا أبا شامة على تأليف كتاب خاص یفند به مزاعم اليونيني ويصحح اخطاءه وسمى كتابه هذا : الواضح الجلي في الرد على الحنبلي». ولم يكن الحنابلة عندئذ على علاقة طيبة بأئمة المذاهب الأخرى في الشام عامة ودمشق خاصة .

















 حتى أننا نرى أبا شامة يمدح أستاذه زين الأمناء ابن عساكر بأنه كان لا يمر قرب صفوف الحنابلة حتى لا يأثموا بسبهم له، ويعلل هذا صراحة بالبغض العنيف الذي يكنه الحنابلة للشافعية ذلك البغض الذي يكفينا للتدليل عليه أن تذكر أن زكي الدين بن رواحة أنشأ مدرستين في دمشق وحلب، وجعل من شروطه للدراسة فيهما ألا يدخلهما مسيحي ولا حنبلي، وهكذا نجد أن من المحتمل أن اليونيني تأثر في العبارات التي تحدث بها عن أبي شامة بعاملين أحدهما البغض التقليدي الذي شاع بين الحنابلة والشافعية . وكلاهما إمام من أئمة مذهبه، وثانيهما البغض الشخصي الذي أحس به اليونيني نحو أبي شامة الذي ألف كتاباً خاصاً يعدد فيه اخطاء والده ويصححها (1) . 





















ويبدو أن حياة أبي شامة في مجموعها، كانت سهلة مطمئنة، وأنه لم يعترضه من الصعوبات ما يعكر صفوها أو يخرج بها عن هدوئها واستقرارها باستثناء حادثتين أشار إليهما في تقريريه عن سنتي ٦٥٨ و ٦٦٥هـ . ففي سنة ٦٥٨هـ (٢). وهي سنة دخول التتار دمشق استدعاه نائب التتار وأهانه Insert وهدده بضرب عنقه، فاضطر أبو شامة أن يوقع له بمبلغ كبير، حتى يطلق سراحه وقد هزم التتار بعد هذه الحادثة بعشرة أيام في موقعة عين جالوت واعتبر أهل دمشق الهزيمة كرامة لأبي شامة وقيل في ذلك : تفرق جمع الكفر لما تعرضوا أبا شامة ظلماً وكدر ورده أرادو به كيداً وما هيب علمه فخار له الرحمن إذ هو عبده فما كان بين الجور منه وكسرهم لدى رمضان غير عشر نعده فحاشى لمفتي الشام يهمل أمره ويخفض ذو علم ويرفع ضده له أسوة بالأنبياء وصالحي الـ برية فيه ليس يخلف وعده يعز علينا ما جرى غير أننا نسر به حيناً فلا كان فقده وحادثة أخرى كان لها على ما يظهر أثر هام في صحة أبي شامة . تلك هي أنه تعرض لهجوم اثنين عليه وهو في منزله، في جمادى الآخرة من سنة ٦٦٥هـ متظاهرين بأنهما قدما في طلب الفتيا، وبعد أن اطمأنا إلى انفرادهما به وإلى غيبة من قد يحاول نجدته وانقاذه من اعتدائهما انهالا عليه بالضرب المبرح، ربما لاسباب مذهبية وتركاه بعد ذلك مريضاً مجهداً . وقد عرض عليه بعض أصحابه أن يتقدم بالشكوى إلى ولاة الأمر فرفض قائلا : قد فوضت أمري إلى الله، فما أغير ما عقدته مع الله وهو يكفينا سبحانه، ومن يتوكل على الله فهو حسبه (۱) . وقد نظم في هذه المناسبة الأبيات الثلاثة التالية : قل لمن قال آلا تشتكي ما قد جرى فهو عظيم جليل يقيض الله تعالى لنا من يأخذ الحق ويشفي الغليل إذا توكلنا علیه کفی فحسبنا الله ونعم الوكيل .

















وقد توفي أبو شامة بعد شهرين ونصف من هذا الحادث وذلك في التاسع عشر من شهر رمضان سنة ٦٦٥هـ الموافق ۱۳ حزیران سنة ١٢٦٨ دفن في مقبرته بالفراديس. وكان الذين قتلوه هم الذين جاءوه من قبل فضربوه ليموت فلم يمت. 








الرابط 











اضغط هنا 










عربي باي